ابن الكلبي

190

نسب معد واليمن الكبير

وأكيدر ، وبشر ، وحريث بنو عبد الملك بن عبد الحيّ بن أعيا بن الحارث [ 126 ] بن معاوية بن خلاوة بن إيامة بن شكامة ، صاحب دومة الجندل ، كان رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلّم صالحه على شيء يؤديه إليه ففعل ، فلمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم منع ذلك أبا بكر ، فأخرج من جزيرة العرب من دومة ولحق بالجزيرة وابتنى بها بناءا وسمّاه « بدومة الجندل » ؛ وقصته في كتب المغازي وكيف أخذه خالد بن الوليد ، فلمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أجلي بعده إلى الجزيرة ، فقال سويد بن شبيب بن مالك بن كعب بن عليم بن جناب : يا من رأى ظعنا تحمّل غدوة * من آل أكدر سحره بدكين قد بدّلت ظعنا بطول إقامة * والسير من قصر أشمّ حصين وقال : لا يأمنن قوم زوال جدودهم * فقد زال من جنب ظعان ابن أكدر فأمّا حسّان بن عبد الملك فقتل يوم أخذ أكيدر عند باب الحصن . وأمّا حريث بن عبد الملك ، فأسلم على ما في يده فسلّم له ، فكان حريث شريفا ، وولده اليوم بدومة الجندل لهم عدد . وكان يزيد بن معاوية متزوّجا بنته ، وصاهر إليه أشراف كلب . وأمّا بشر بن عبد الملك فإنّه كان أكبر من أكيدر [ 127 ] وهو الّذي علّمه أهل الأنبار خطّنا هذا الّذي يسمّى الجزم « 1 » ، وهو كتاب العربيّة ، وكان أوّل

--> ( 1 ) في معجم البلدان 2 / 626 : وجه النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم خالد بن الوليد من تبوك ، فهجم عليه خالد فأسره وقتل أخاه حسّان بن عبد الملك ، ثمّ إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم صالح أكيدر على دومة وقرّر عليه وعلى أهله الجزية ، وكان نصرانيّا ، فأسلم أخوه حريث ، ونقض أكيدر الصلح بعد النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فأجلاه عمر -